الرئيسيةErosس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تفسير أسماء الله الحسنى للشيخ / عبد الرحمن السعدي ج 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
SiLVeR

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 111
العمر : 37
العمل/الترفيه : صيانة و برمجة الكمبيوتر
الاوسمة :
تاريخ التسجيل : 09/05/2008

مُساهمةموضوع: تفسير أسماء الله الحسنى للشيخ / عبد الرحمن السعدي ج 2   الجمعة أغسطس 22, 2008 2:47 pm

الجزء الثاني


1 المواهب الربانية من الآيات القرآنية (ص62).

ص -166- ومثل الحميد المجيد، فإن الحميد الاسم الذي دل على جميع المحامد والكمالات لله تعالى، والمجيد الذي دل على أوصاف العظمة والجلال ويقرب من ذلك الجليل الجميل الغني الكريم.
ومثل الحي القيوم، فإن الحي من له الحياة الكاملة العظيمة الجامعة لجميع معاني الذات، والقيوم الذي قام بنفسه، واستغنى عن جميع خلقه، وقام بجميع الموجودات، فهو الاسم الذي تدخل فيه صفات الأفعال كلها.
ومثل اسمه العظيم الكبير الذي له جميع معاني العظمة والكبرياء في ذاته وأسمائه وصفاته، وله جميع معاني التعظيم من خواص خلقه.
ومثل قولك: يا ذا الجلال والإكرام، فإن الجلال صفات العظمة، والكبرياء، والكمالات المتنوعة، والإكرام استحقاقه على عباده غاية الحب وغاية الذل وما أشبه ذلك.
فعلم بذلك أن الاسم الأعظم اسم جنس، وهذا هو الذي تدل عليه الأدلة الشرعية والاشتقاق1، كما في السنن2 أنه سمع رجلاً يقول: "اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، فقال: "والذي نفسي بيده، لقد سألت الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى".
وكذلك الحديث الآخر حين دعا الرجل، فقال: "اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت، المنان، بديع السماوات والأرض ذو الجلال والإكرام، ياحي! يا قيوم! فقال صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده، لقد دعا الله باسمه الأعظم

ـــــــــــ
1 وبهذا القول تجتمع الأدلة في بيان معنى اسم الله الأعظم، والله أعلم.
2 أخرجه الترمذي (3475) وأبو داود (1493) وابن ماجه (3857) وأخرجه النسائي (3/52) بلفظ مغاير، وصححه الألباني في صحيح الترمذي 3/163 ح(2763).

ص -167- 3-الأحــــد: (الواحد 6 الأحد)7
قال رحمه الله:
"الواحد الأحد هو الذي توحّد بجميع الكمالات، وتفرّد بكل كمال، ومجد وجلال، وجمال، وحمد، وحكمة، ورحمة، وغيرها من صفات الكمال فليس له فيها مثيل ولا نظير، ولا مناسب بوجه من الوجوه فهو الأحد في حياته، وقوميته، وعلمه، وقدرته، وعظمته، وجلاله، وجماله، وحمده، وحكمته، ورحمته، وغيرها من صفاته، موصوف بغاية الكمال، ونهايته من كل صفة من هذه الصفات فيجب على العبيد توحيده، عقداً، وقولاً، وعملاً، بأن يعترفوا بكماله المطلق، وتفرده بالوحدانية، ويفردوه بأنواع العبادة"8.




------------------------ـــــــــــ
1 أخرجه أحمد (3/158) وأبو داود (1495) والنسائي (3/52) وابن ماجه (3858) والترمذي (3544) والحاكم (1/504) وصححه الألباني في صحيح أبي داود 1/279 ح(1326).
2 البقرة (163).
3 البقرة (255).
4 أخرجه الإمام أحمد (6/461) والترمذي (3478) وقال: "هذا حديث حسن صحيح"وأبو داود (1496) وابن ماجه (3855) وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجه (3109).
5 انظر مجموع الفوائد واقتناص الأوابد ص250، 251، 252 .
6 ودليل هذا الإسم قال تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} (الإخلاص: 1).
7 ودليل هذا الاسم قال تعالى: { قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} (الرعد: 16).
8 التفسير (5/620،621) وانظر بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع =الأخبار (ص165).
الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى"1.
وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ}2 {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ}3 رواه أبو داود والترمذي4، فمتى دعا الله العبد باسم من هذه الأسماء العظيمة بحضور قلب ورقة وانكسار، لم تكد ترد له دعوة، والله الموفق"5.

ص -168- 4-الأعلى: (العلي1 الأعلى)2
قال رحمه الله تعالى: "من أسمائه الحسنى (العلي الأعلى) وذلك دال على أن جميع معاني العلو ثابتة لله من كل وجه، فله علو الذات3.
وهو أنه مستو على عرشه، فوق جميع خلقه، مباين لهم، وهو مع هذا مطلع على أحوالهم، مشاهد لهم، مدبر لأمورهم الظاهرة والباطنة متكلم بأحكامه القدرية، وتدبيراته الكونية، وبأحكامه الشرعية4.
وأما علو القدر فهو علو صفاته، وعظمتها فلا يماثله صفة مخلوق، بل لا يقدر الخلائق كلهم أن يحيطوا ببعض معاني صفة واحدة من صفاته، قال تعالى: {وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً}5 وبذلك يعلم أنه ليس كمثله شيء في كل نعوته وله علو القهر فإنه الواحد القهار الذي قهر بعزته وعلوه الخلق كلّهم، فنواصيهم بيده، وما شاء كان لا يمانعه فيه ممانع، وما لم يشأ لم يكن فلو اجتمع الخلق على إيجاد ما لم يشأه الله لم يقدروا، ولو اجتمعوا على منع ما حكمت به مشيئته لم يمنعوه، وذلك لكمال اقتداره، ونفوذ مشيئته وشدة افتقار المخلوقات كلها إليه من كل وجه6.
فهو الذي على العرش استوى وعلى الملك احتوى، وبجميع صفات العظمة والكبرياء، والجلال والجمال وغاية الكمال اتصف وإليه فيها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Eros
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 338
الموقع : http://eros.mam9.com
الاوسمة :
مزاج :
الوظيفة :
تاريخ التسجيل : 09/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: تفسير أسماء الله الحسنى للشيخ / عبد الرحمن السعدي ج 2   الأحد يناير 25, 2009 5:09 am



afro lol! affraid Rolling Eyes What a Face Rolling Eyes affraid lol! afro

شكرا علي تواصلك هذا واشكرك علي كل مواضيعك التي تتميز في اسلوبها
bounce bounce واتمني المزيد والتفوق الدائم bounce bounce

Like a Star @ heaven Like a Star @ heaven Like a Star @ heaven Like a Star @ heaven What a Face Like a Star @ heaven Like a Star @ heaven Like a Star @ heaven Like a Star @ heaven


Like a Star @ heaven Like a Star @ heaven Like a Star @ heaven What a Face Like a Star @ heaven Like a Star @ heaven Like a Star @ heaven


afro lol!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://eros.mam9.com
 
تفسير أسماء الله الحسنى للشيخ / عبد الرحمن السعدي ج 2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
دردشة ومنتدي ايروس :: 
o°°o°°o°*~.][المنتدي الاسلام][.~* °o°°o°°o
 :: قسم الموضيع المميزة
-
انتقل الى: